ساميه الأغبري - مأرب برس
نايف الحماطي جرح عمره تسع سنوات .. جرح نازف حتى اللحظة في قلب أم تراه في كل مكان حيث ما اتجهت تراه أمامها.. جرح لم تسع الدولة لمداواته بل بأمر من نافذين وأي نافذين كان الجرح!
توفي والده وهو لم يزل طفلا صغيرا لا يعي شي لم يكن يعلم و وأسرته إن يوم 14 شعبان من العام1999م يوم ليس كباقي الأيام ففي هذا اليوم اختفى أو في الواقع اختطف نايف احمد الحماطي وهو في السابعة عشر من عمره في قريته صافية طامش بسنحان. وهو عسكري في حضرموت وطالب في المرحلة الإعدادية. حين اتصلنا بهم لنحدد موعدا لزيارتهم نحن والمحامي عبد الرحمن برمان من منظمة هود فرحوا وظنوا أننا وجدنا ابنهم المخفي.. ظل خاله وإخوته ووالدته يتصلون ويسألون أصحيح وجدتم نايف؟!!
خرج مساء ذلك اليوم مع رفاقه وذهب إلى مزرعة للقات لحراستها ومعه ابن عمه الذي سبقه إلى الداخل وظل هو خارج المزرعة انتظره ابن عمه وطال انتظاره فخلد للنوم ظنا منه انه سيلحق به فيما بعد لم يكن يعلم أن مساء ذلك اليوم قبل تسع سنوات كان آخر يوم يراه فيه.
في الصباح ذهب إخوته يسالون عنه لم يجدوه قالوا ربما هو نائم لدى احد من رفاقه لكنه لم يعد وبدأ الخوف يتغلغل بقلب الأم والشك يراودها لقد اختطف نايف هبت القرية باحثة عنه لكن دون جدوى.
تقول والدته قدمنا بلاغا لقسم شميلة لم يفتحوا حتى محضر للتحقيق ولم يتم التحقيق مع من نتهمهم لأنهم نافذين ومدعومين من الدولة, فيما بعد اتصلوا بنا من القسم ليخبرونا إن ابني عندهم في القسم ذهبنا إلى هناك وسألناهم عنه فقالوا انه بغرفة التحقيق وسيأتوننا به لكنهم قالوا لنا هو ليس عندنا , لقد كذبوا علينا. وذهبنا إلى شيخ نافذ وقلت له أريد ابني كان يواعدنا يوم بعد أخر ثم عاد وقال لنا اذهبوا وابحثوا عن ابنكم.. كم من الأولاد ضائعين!
خسرت الأم أموالا طائلة وهي تبحث عنه تقول لاتهمني الأموال تفداه المهم عودته إلي سالما.. حين يطرق الباب تهب جارية نحوه عل الطارق هو نايف. كل عام تشتري له والدته ملابس مع بقية إخوته على أمل عودته وارتداءها وتأخر زواج أشقاءه ربما يعود وتحتفل بزفافهم معا
أم نايف تصحى منتصف الليل لتفتح الباب للطارق وحين يسألها أولادها لماذا تفتحين الباب بهذا الوقت ولم يطرق الباب احد؟ فترد:نايف قد عاد وهو يطرق الباب, رأت في منامها فلذة كبدها يطرق الباب واستيقظت تفتح الباب لتكتشف إن ما رأته لم يكن سوى حلم تمنت لو انه تحقق!
منذ تسع سنوات ودموعها لم تتوقف روت لنا وهي تبكي أيضا كيف اختفى في ذلك اليوم الحزين. وكيف يتلاعبون بأعصابها فقبل شهرين أتتها امرأتين تسألان عنها وتخبرانها بوجوده في سجن الأمن السياسي واخبرهما بذلك ابن عمهما ضابط الأمن المزعوم. ابن عم المختطف أصر على رؤية ضابط الأمن وذهب ليأتي بالسيارة ليلتقي به وتركتهما الأم في غرفة الضيافة وذهب



























